قريبًا.. في جامعة ذمار المؤتمر الدولي السادس للتقنيات الذكية الناشئة وتطبيقاتها بكلية الحاسبات والمعلوماتية
□ إعلام جامعة ذمار | جمال البحري | 15 صفر 1448هـ، الموافق 29 يوليو 2026م
■ في زمنٍ أصبحت فيه المعرفة معيارًا لتقدم الأمم ونهضتها، والابتكار ركيزةً لبناء الاقتصادات الوطنية الحديثة، تواصل جامعة ذمار، الجامعة الحكومية اليمنية العريقة، ترسيخ حضورها العلمي والبحثي، مستندةً إلى سجلٍ حافل بالإنجازات الأكاديمية والفعاليات العلمية النوعية.
فبعد النجاح الباهر الذي حققه مؤتمر مكافحة الإدمان الذي نظمته كلية العلوم الطبية قبل أشهر قليلة، تمضي الجامعة بخطى ثابتة وواثقة نحو استحقاق علمي جديد، يتمثل في تنظيم المؤتمر الدولي السادس للتقنيات الذكية الناشئة وتطبيقاتها (eSmarTA-2026)، الذي تنظمه كلية الحاسبات والمعلوماتية، أول كلية متخصصة في علوم الحاسوب وتقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية، بالشراكة مع يمن أبحاث، المؤسسة اليمنية الرائدة في البحث العلمي والابتكار، ليشكل المؤتمر محطةً علميةً وطنيةً ودوليةً بارزة، تؤكد المكانة المتنامية للجامعة على خارطة البحث العلمي، وتجسد رؤيتها في بناء بيئة أكاديمية قادرة على مواكبة التحولات التقنية العالمية، والإسهام الفاعل في صناعة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس جامعة ذمار، امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به جامعة ذمار في التعليم الأكاديمي، ودعم البحث العلمي، وتعزيز دور المراكز البحثية، وتشجيع الابتكار، وتوسيع آفاق الشراكة والتعاون والانفتاح الأكاديمي مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات العلمية الوطنية والدولية، من خلال توفير منصة معرفية تجمع العلماء والباحثين والخبراء لتبادل الأفكار والخبرات، واستعراض أحدث المنجزات في مجالات التقنيات الذكية وتطبيقاتها.
ويعكس المؤتمر، الذي تنظمه كلية الحاسبات والمعلوماتية، حجم التطور الذي تشهده جامعة ذمار في مجال البحث العلمي، وعمق شراكتها مع المؤسسة الوطنية البحثية (يمن أبحاث)، كما يجسد حرص الجامعة على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، عبر تبني المبادرات العلمية النوعية التي تسهم في إنتاج المعرفة، وتطوير الحلول التقنية المبتكرة، وتسخيرها لخدمة الإنسان والتنمية.
وتحت شعار «التحول الذكي نحو مستقبل رقمي آمن ومستدام»، يناقش المؤتمر طيفًا واسعًا من الموضوعات العلمية المتقدمة، في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، والرؤية الحاسوبية، وهندسة البرمجيات، والأنظمة الصناعية الذكية، والطاقة الذكية، والاتصالات الحديثة، فضلاً عن تطبيقات التقنيات الذكية في القطاعات الحيوية المختلفة.
ويتميز المؤتمر بمشاركة علمية دولية واسعة، إذ تتضمن جلساته عشرات الأوراق البحثية المحكمة المقدمة من باحثين وخبراء يمثلون جامعات ومراكز بحثية من دول العالم المختلفة، موزعة على جلسات علمية متخصصة تناقش أحدث الاتجاهات البحثية والابتكارات التقنية، بما يعزز مكانته بوصفه أحد أبرز المؤتمرات العلمية المتخصصة في المنطقة.
ولا تقتصر أهمية المؤتمر على عرض البحوث العلمية فحسب، بل تمتد إلى بناء شراكات بحثية فاعلة، وتعزيز النشر العلمي الدولي، ودعم الباحثين وطلبة الدراسات العليا، وربط الجامعات بالقطاعين العام والخاص، بما يسهم في نقل المعرفة، وتحفيز الابتكار، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية تدعم التنمية المستدامة.
ومن المنتظر أن يثمر المؤتمر عن نشر البحوث المقبولة بعد التحكيم ضمن وقائع المؤتمر، والمفهرسة في قاعدة البيانات العالمية Scopus، فضلاً عن إصدار توصيات علمية تسهم في تطوير التقنيات الذكية، وإطلاق مبادرات ومشروعات بحثية مشتركة، بما يعزز الحضور العلمي لجامعة ذمار، ويدعم مكانتها بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.
ويجسد مؤتمر eSmarTA-2026 رؤية جامعة ذمار التي تؤمن بأن الجامعات ليست مؤسسات للتعليم فحسب، بل بيوت خبرة، ومراكز لإنتاج المعرفة وصناعة الابتكار. ولذلك فهي لا تكتفي بمواكبة التطورات العلمية، بل تسعى إلى الإسهام الفاعل في صياغتها، عبر استثمار الطاقات البحثية، وبناء منظومة أكاديمية قائمة على الجودة والتميز، وتهيئة فضاء علمي يجمع العقول والخبرات لإنتاج حلول مبتكرة للتحديات المعاصرة، بما يسهم في خدمة المجتمع، ودعم مسارات التنمية، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
إن المؤتمر الدولي السادس للتقنيات الذكية الناشئة وتطبيقاتها ليس مجرد فعالية أكاديمية، بل يمثل تجسيدًا حيًا لرؤية جامعة ذمار ورسالتها في قيادة الحراك العلمي، وتعزيز مكانة البحث والابتكار، وترسيخ ثقافة المعرفة بوصفها الطريق الأمثل لبناء المستقبل وصناعة التنمية، وتأكيدًا لدورها المتنامي بوصفها إحدى الجامعات اليمنية التي تصنع الفارق، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والإبداع والتميز.
ومن هذا المنطلق، تدعو جامعة ذمار الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالتقنيات الذكية والابتكار إلى المشاركة في أعمال المؤتمر، وحضور جلساته العلمية، يومي 4 و5 أغسطس 2026م، ليكونوا جزءًا من حدث علمي دولي تلتقي فيه المعرفة بالإبداع، ويتحول فيه البحث العلمي إلى قوة دافعة نحو مستقبل أكثر ذكاءً وأمنًا واستدامة.