انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الأول لكلية العلوم الطبية بجامعة ذمار لمواجهة تحديات الإدمان
□ إعلام جامعة ذمار / جمال البحري / 28 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 19 نوفمبر 2025م
■ شهدت قاعة فلسطين للمؤتمرات في رحاب جامعة ذمار صباح اليوم انطلاق أعمال “المؤتمر العلمي الأول لمواجهة تحديات الإدمان في المجتمع اليمني” وسط حضور واسع وجاد يعكس إدراكًا حقيقيًا لمدى الخطر الذي يمثله الإدمان على النسيج الاجتماعي. وقد افتتح المؤتمر بتلاوة مباركة من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني، ثم كلمات ترحيبية لرئيس المؤتمر وكلمة الوزارة وكلمة السلطة المحلية، قبل أن يتبوأ رئيس الجامعة أ.د. محمد الحيفي المنصة ليشيد بالجهود الوطنية والعلمية التي قادت إلى بزوغ هذا الحدث، مؤكدًا أن الجامعة لم تأتِ اليوم بوصفها مؤسسة أكاديمية فحسب، بل بمبادرة وطنية تسهم في مواجهة معضلة تتجاوز كونها مجرد قضية طبية أو تربوية، فهي آفة اجتماعية تتطلب مشاركة الجميع ضمن منظور شمولي يبدأ من الوقاية إلى التأهيل والعلاج.
وفي كلمته، لفت المحافظ محمد محمد البخيتي – رئيس المجلس المحلي – إلى أن انتشار المخدرات لم يعد مجرد ظاهرة محلية، بل أُستخدمت سلاحاً لقهر الشعوب الحرة، مستذكرًا كيف استخدمت قوى إمبريالية تجارة الأفيون تاريخيًا ضد شعوب، ومشيرًا إلى أن اليمن تعاني اليوم من مخطط مماثل استثمر حالة الحرب والعدوان والحصار لتمرير هذه الآفة. وأضاف أن الجامعة بادرت إلى هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية؛ لأن أبناء اليمن يستحقون حماية حقيقية من السقوط في هاوية لا قرار لها.
ثم ألقى نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي أ.د. حاتم الدعيس كلمةً نائبًاعن وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، أعرب فيها عن تقدير الوزارة لهذه الفعالية الحيوية، وأشار إلى أنها تمثل خطوة رئيسة لوضع “النقاط على الحروف” في مواجهة ظاهرة الإدمان التي بدأت في الانتشار بفعل تأثير الخارج ومؤامراته، داعيًا الجامعات الأخرى إلى تبني هذه المبادرات وتحويل توصياتها إلى برامج تنفيذية فعلية.
وفي كلمة رئيس المؤتمر أ.د. عادل عمران، تناول أبعاد التعامل مع الإدمان بوصفها رسالة وطنية وعلمية، مؤكدًا أن المؤتمر ليس فعالية أكاديمية بحتة، بل منصة أمل لكل أسرة يمنية ولكل شاب وفتاة، وأن المعرفة هي سلاحنا الأقوى في هذه المعركة المصيرية.
وتضمن المؤتمر محاور علمية مهمة تتراوح بين البعد الطبي والعصبي والنفسي والاجتماعي، كما احتوى معرضًا طبيًا وطلابيًا وشركات داعمة أبرزت قيم التفاعل والتكامل بين المؤسسات المختلفة. كما شهد المؤتمر معرضًا لمركز الطب والإرشاد النفسي بالجامعة، ومشاركات طلابية متنوعة في مجال الطب والإرشاد النفسي، فضلاً عن معرض توعوي مهم، وجناح لشركة مكافحة المخدرات بالمحافظة.
وشدد منظمو المؤتمر على أن الهدف الأسمى يتمثل في تعزيز الوعي المجتمعي وطرح حلول علمية لمكافحة الإدمان، مطالبين بتعاون مشترك بين المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والأسرة، ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى حماية شباب الوطن وشاباته، وإصلاح الأضرار الآنية والمستقبلية الناتجة عن انتشار هذه الآفة.
وجاء في ختام المؤتمر التأكيد على أن الإدمان ليس هروبًا من الواقع، بل سقوط في هاوية لا قرار لها، وأن الإرادة والعزيمة يمكن أن تعيد للإنسان حياته من جديد. وكانت الرسالة واضحة لكل الحاضرين: لا تكن عبدًا لما يقتلك، كن حرًا، حتى لو كانت الحرية مؤلمة.
حضر المؤتمر عدد من الشخصيات الاجتماعية من داخل المحافظة وخارجها، منهم أ.د. عبدالكافي الرفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، وأ.د. عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، وأ.د. عادل عبدالغني العنسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ورئيس محكمة الاستئناف بمحافظة ذمار القاضي مجاهد العمدي، ووكيل وزارة التربية الدكتور زيد الهدور، وأحمد علي الضوراني وكيل محافظة ذمار، ود. محمد حطرم الأمين العام للجامعة. كما حضر من خارج المحافظة نحو 35 مشاركًا بأبحاث علمية في التخصصات المختلفة، و11 مشاركًا ببوسترات علمية من المحافظات المختلفة، وبلغ عدد الحضور حوالي 1500 شخص. وشمل المؤتمر 700 مشاركة من الطلاب في المعرض بالمجسمات المختلفة واللوحات التي أبرزت أهم أهداف المؤتمر. وشهد المعرض مشاركة شركات من المحافظات المختلفة، وبلغ عدد زواره حوالي 1500 زائر من الجامعات والمحافظات المختلفة.